السيد محمد علي العلوي الگرگاني
114
لئالي الأصول
تخصيص ولا نقض . توضيح ذلك : ما قيل من إنّ ملاقي مستصحب النجاسة متنجسٌ ويجب اجتنابه ، وكذا يجب الإجتناب عن الملاقي لطرفي الشبهة المخصوصة ، كلاهما حكمان صحيحان لا يرتبطان بالمقام ، لأن النجاسة للملاقي المستصحب إنّما تكون فيما إذا كان مشكوك النجاسة هو شخص شيء خاص ، مثل ما لو علم في زمانٍ نجاسة موضع معيّن من العباء ثم عرض له الشك في بقائها فاستصحب النجاسة السابقة ، فهذا الاستصحاب كما يحكم بوجوب الإجتناب عن نفس المستصحب ، كذلك يحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقيه ، لأنه يكون من آثاره الشرعية ، ولا كلام فيه ، بخلاف المقام حيث أنّ في نجاسة الملاقي ليس من استصحاب الكلي لا شرعاً بل ولا عقلًا ، كما أن وجوب الإجتناب عن الملاقي للطرفين أيضاً صحيحٌ ، لكن لا لأجل جريان استصحاب النجاسة ، إذ لا شك هنا في بقاء النجاسة حتى يتمسك بالاستصحاب ، بل العلة في وجوب الإجتناب هو العلم الإجمالي ، حيث أنّه كما يقتضي وجوب الإجتناب عن الطرفين ، كذلك يقتضي وجوبه عمّا يلاقيه ، وليس هذا الحكم مناقضاً لتلك القاعدة المفيدة على طهارة الملاقي لأحد الأطراف ، لأنه خارج عنه موضوعاً ، فهذان الموردان قد عرفت حكم وجوب الإجتناب عن الملاقي كان محفوظاً ولا مزاحمة لتلك القاعدة ، ولأجل ذلك يحكم في مثل هذا المورد - أيمورد وجود علم الإجمالي بنجاسة أحد الطرفين بأنّه لو لاقي الشيء مع أحد طرفيه لا يحكم بنجاسة الملاقي ، إذ ليس